ابن العربي
311
أحكام القرآن
وقد قال بعض شيوخ الصوفية إن الأمعاء السبعة كناية عن أسباب سبعة يأكل بها النهم يأكل للحاجة والخبر والنظر والشم واللمس والذوق ويزيد استغناما وقد مهدناه في شرح الصحيح والله أعلم الآية الرابعة قوله تعالى ( * ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ) * ) فيها أربع مسائل المسألة الأولى قوله تعالى ( * ( زينة الله ) * ) ) فيه ثلاثة أقوال الأول ستر العورة إذ كانت العرب تطوف عراة إذ كانت لا تجد من يعيرها من الحمس الثاني جمال الدنيا في ثيابها وحسن النظرة في ملابسها ولذاتها الثالث جمع الثياب عند السعة في الحال كما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال إذا وسع الله عليكم فأوسعوا جمع رجل عليه ثيابه وصلى رجل في إزار أو رداء في إزار وقميص في إزار وقباء في سراويل ورداء في سراويل وقميص في سراويل وقباء في تبان وقباء في تبان وقميص وأحسبه قال في تبان ورداء والتبان ثوب يشبه السراويل فسره أبو علي القالي كذلك وعليه نقل الحديث فلعله أخذه منه فكثيرا ما يفسر الأعرابيون من لحن الحديث ما لم يجدوه في العربية وهو الذي امتن به في قوله ( * ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا ) * ) وهي الآية الخامسة ولولا وجوب سترها ما وقع الامتنان باللباس الذي يواريها